• ×

تشوهات الأسنان.. 4 أنواع..والعلاج ممكن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 .

أسباب وراثية وبيئية تقود اليها



يجهل الكثير منا نوعا من التشوهات التي تصيب الأسنان في تكوينها الداخلي ابتداء بالتركيب الجيني للأسنان وانتهاء بتكلس طبقات الأسنان. مثل هذه التشوهات يمكن تلخيصها في أربع أنواع وهي تشوهات في تركيبة السن أو العدد أو اللون أو الشكل. وتتعدد الأسباب التي يمكن أيضا تبسيطها بوجود نوعين من المسببات: الوراثية أو البيئية. وسنلقي الضوء في هذا الموضوع على بعض من هذه العيوب الخلقية التي قد تصيب الأسنان و الطرق المتاحة لعلاجها


تحدثنا في السابق عن تشوهات الأسنان والفكين الخلقية والمتعلقة باعوجاج الأسنان ومشاكل اللاتطابق المتعلقه بالأسنان والفكين. ولكن يجهل الكثير منا نوعا من التشوهات التي تصيب الأسنان في تكوينها الداخلي ابتداء بالتركيب الجيني للأسنان وانتهاء بتكلس طبقات الأسنان. مثل هذه التشوهات يمكن تلخيصها في أربع أنواع وهي تشوهات في تركيبة السن أو العدد أو اللون أو الشكل. وتتعدد الأسباب التي يمكن أيضا تبسيطها بوجود نوعين من المسببات: الوراثية أو البيئية. وسنلقي الضوء في هذا الموضوع على بعض من هذه العيوب الخلقية التي قد تصيب الأسنان و الطرق المتاحة لعلاجها
* التشوهات في تركيبة السن

* تحدث هذه التشوهات بسبب وجود خلل في تكوين طبقات أجزاء السن وهي المينا والعاج. وتكون في فترة نمو الجنين داخل رحم الأم و في مرحلة تكوين وتكلس الأسنان.

ينتج عن هذا النوع من التشوه مرض في الأسنان يسمى سوء تشكل طبقة المينا (Amelogenesis Imperfecta) وسوء تشكل طبقة العاج ( Dentinogenesis Imperfecta)، ففي النوع الأول تتضاءل الطبقة الخارجية للسن فتصبح الأسنان حساسة جدا ومكشوفة الطبقة الداخلية (العاج)، حيث يتغير اللون ويصبح مائلا إلى الاصفرار وتكون الأسنان أكثر عرضة للتصبغات الخارجية أيضا وصغيرة الحجم مع وجود فراغات بين الأسنان. والعلاج يكمن في تغطية الأسنان بواسطة حشوات ضوئية أو تلبيسات خزفية.

أما النوع الثاني من هذه التشوهات، فقد يكون مصاحبا لمرض سوء تشكل العظام (Osteogenesis Imperfecta) ويصيب كلا من الأسنان اللبنية والدائمة بسبب التحول الجيني المصاحب. وهو أصعب من ناحية العلاج لأن الطبقة المصابة هي الطبقة الداخلية للسن والتي تعتبر الجسم الداخلي لتركيبة السن، لذا فلأسنان تكون ضعيفة سهلة الكسر ويميل لونها الى الرمادي الداكن أو البني المصفر. ومن طرق العلاج المعروفه تلبيس الأسنان بتيجان خاصة الخلفية منها وذلك للحفاظ على علاقة الفكين ببعضهما والتي قد تتأثر بسبب تآكل تيجان الضروس. كما ان استخدام الحشوات في مثل هذه الحالات صعب في لأن طبقة المينا تكون هشة جدا. وفي الحالات المتقدمة يتم عمل طقم كامل للأسنان فوق جذور الأسنان المتبقية. (Overdenture).

ومن الأمراض أيضا التي تؤثر في تركيبة الأسنان التبقع الفلوريدي المتقدم واللذي يسبب النخر في طبقات الأسنان. وغالبا ما يكون السبب في حدوث هذا التشوه هو زيادة نسبة الفلوريد في المياه المخصصه للشرب مثل مياه بعض الآبار، وبالتالي فان الدوام على شرب مثل هذه المياه قد يعرض الأسنان الى هذا التشوه، حيث ان طبقات الأسنان الكلسية تكون مليئة بالفلوريد والذي اذا زاد عن حده انقلب ضده.

* التشوهات في عدد الأسنان

* وتحدث هذه التشوهات عندما تتعرض الأنسجة المكونة للأسنان الى خلل ما قبل مرحلة تكوين الأسنان. وتلعب الوراثة دورا هاما في حدوثها وأحيانا قد تكون هذه التشوهات مصاحبة لمتلازمة معينة أو مرض وراثي معين، وقد تتأثر الأسنان اما بالزيادة أو النقصان.

تعتبر الأسنان الدائمة أكثر تأثرا من الأسنان اللبنية، فيمكن أن يكون الطفل لديه أسنان لبنية طبيعية مكتملة العدد ولكن عند تبديل الأسنان إلى دائمة يكتشف الأهل وجود خللا ما في عدد الأسنان اما لعدم بزوغ أسنان دائمة بديله أو أثناء زيارتهم لطبيب الأسنان.

* نقص في عدد الأسنان

* النقص في عدد الأسنان قد يكون جزئيا (Hypodontia) يقتصر على فقدان سن واحد أو عدة أسنان, أو كليا (Anodontia) والذي يعتبر نادرا جدا وغالبا ما يكون مصاحبا لمتلازمات معينه مثل (Ectodermal dysplasia) ومن أكثر الأسنان تعرضا للفقدان الخلقي هي أضراس العقل والقواطع الأمامية الجانبية وكذلك الضواحك السفلية الثانية. وقد يكون الفقدان في جانب واحد من الفك أو في الجانبين الأيمن والأيسر.

اما من الناحية العلاجية فهي مهمة جدا في حالة فقدان سن أمامي دائم لأنه يمس الناحية الجمالية للابتسامة وبالتالي له أثر كبير على نفسية المريض. فيجب عرضه في البداية على أخصائي تقويم الأسنان والتأكد من أن المريض ليست لديه مشاكل أخرى في نمو الفك او في ترتيب الأسنان وبالتالي يتم تحديد العلاج, والذي غالبا ما يكون اما بتحريك الأسنان وتقفيل الفراغ المخصص للسن المفقود بطريقة فنية لا تؤثر على الناحية الجماليه للابتسامه أو الحفاظ على الفراغ وعمل جسر خزفي أو زرع سن صناعي في ذلك الفراغ.

أما بالنسبه لفقدان السن الضاحك السفلي فيكون في أغلب الأحيان غير ملاحظ من قبل المريض معتقدا بأن الضرس اللبني الموجود سن دائم ومن ثم يكتشف المشكلة حين زيارته لطبيب الأسنان للكشف الدوري أو عند وجود تسوس في السن لعلاجه. أما من ناحية العلاجية فهي تشبه ماسبق ذكره، ويحدد أخصائي التقويم أما الابقاء على الفراغ للزراعة أو ترتيب الأسنان لسده. وتجدر الملاحظة هنا أن عملية زراعة السن المفقود يجب أن تتم بعد سن البلوغ أي بعد أن تكتمل عملية نمو عظام الفك.

* الزيادة في عدد الأسنان

* أن وجود أسنان زائدة يؤثر على ترتيت الأسنان المجاورة وقد يسبب تزاحما في الأسنان مما يسبب اعاقة بزوغ بعضها. وأكثر الحالات شيوعا هي وجود سن مدبب أو مخروطي الشكل بين القواطع الأماميه (Mesiodens) مما يسبب تباعدها و العلاج في مثل هذه الحالت يكون بخلع الأسنان الزائدة ومن ثم عرض المريض على أخصائي تقويم الأسنان لترتيبها وتنسيقها.

التشوهات في لون الأسنان

* ويعاني منها الكثير من الناس فتراهم يعتنون بنظافة أسنانهم ليل نهار أملا في ازالة مثل تلك التصبغات ولكن بدون جدوى. والأسباب كثيرة فمنها الاصابة ببعض الأمراض التي تسبب تلون الأسنان التي في مرحلة التكوين مثل بعض أنواع الحمى و التهابات الكبد وأمراض القلب. كما ان تناول بعض الأدوية أثناء الحمل خاصة أثناء مرحلة تكلس الأسنان مثل المضاد الحيوي "تتراسيكلين" قد يسبب بعض التصبغات الجزئية والتي تصيب تلك الأجزاء من الأسنان التي كانت تخضع لعملية التكلس أثناء تناول مثل تلك الأدوية. كما ان سوء التشكل في طبقة المينا وطبقة العاج والتبقع الفلوريدي والتي سبق ذكرها تكون مصاحبة بتصبغات مزعجة حقا. والعلاج يكون بعد دراسة ومعرفة سبب التلون و شدته، حيث من الصعب في أكثر الأحيان علاجها بالتبييض لأنها تلون في داخل تركيبة السن لذا فالحل الأمثل هو تغطية السن بواسطة يجان أو قشرة خزفية.

التشوه في شكل الأسنان

* للوراثة هنا أيضا دور كبير. ومن أشكال التشوه في الأسنان، صغر أو كبر حجم الأسنان عن المعدل الطبيعي. فعندما تكون الأسنان صغيرة بالنسبة لحجم الفك تتشكل فراغات بين الأسنان لدرجة يظن البعض فيها بأن هناك أسنان ناقصة. والعكس تماما بالنسبة لكبر حجم الأسنان والذي غالبا ما يسبب تزاحما في الأسنان وسوء الاطباق وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى انطمار بعض الأسنان في داخل الفك و إعاقة بزوغها.

ومن أشكال هذا النوع من التشوه أيضا هو وجود سنين متلاصقين مع بعضهما نتيجة لخلل في تكوين الأسنان وقد يكون أيضا بسبب وجود سن زائد ملتصق مع السن الأصلي أو سن كبير منقسم إلى اثنين.

والعلاج يكمن عادة في العمل على اعادة الشكل والحجم الطبيعي للأسنان المصابه وذلك عن طريق الحشوات الضوئية أو التيجان الخزفية.

وأحب ان أنوه بما وصلت اليه تقنية صناعة الأسنان من وجود مواد متطورة وقوية وذات كفاءة عالية تساعد كثيرا في علاج أي تشوه من التشوهات السابقة الذكر ولذلك أقول لا تنزعج ولاتكتئب يا من لديه مثل تلك التشوهات وكل ماعليك هو زيارة الطبيب المناسب للقضاء عليها <

* أستاذ مشارك واستشاري تقويم الأسنان a.hassan@asharqalawsat.com




تم إعادة طرح الموضوع .
نقلاً من صحيفة الشرق الأوسط
د. علي حبيب
الاحـد 09 رجـب 1429 هـ 13 يوليو 2008 العدد 10820
بواسطة : الإدارة
 0  0  2.7K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:09 مساءً الجمعة 15 نوفمبر 2019.